أبو علي سينا

409

رسائل ( ط بيدار )

عليك فأجبتك إلى ذلك وأسرعت في شرحها وابانتها على الايجاز والاختصار فان بعض الأشغال المعترضة قسرتنى عن بسط القول في كل مسألة منها على قدر استحقاقها ( هذا ) ولم يتأخر إصدارها إلى هذه المدة الا لما عسى أن يقرّره الفقيه المعصومى عندك في كتابه إليك وأنا أورد ما سألت عنه بلفظك ثم اتبع كل مسألة بالجواب عنها على الاختصار . المسألة الأولى سألت أسعدك اللّه . لم أوجب أرسطوطاليس للفلك عدم الخفة والثقل لعدم وجود حركة له من المركز أو اليه فانا نستطيع أن نتوهم فيه أنه من أثقل الأجسام توهما لا إيجابا لان ذلك لا يوجب أن يكون له حركة إلى المركز من أجل ان حكم أجزائه انها متساوية وإذا كان كل جزء من أجزائه متحركا بالطبع إلى المركز ثم كانت متصلة لم يوجب الا الوقوف بحيال المركز وكذلك نستطيع ان نتوهم انه من أخفها ولا يوجب ذلك حركة من المركز الا بعد الانفتاق والافتراق ووجود الخلاء خارجه وإذا تقرر عندنا وصح عدم الخلاء خارج الفلك كان الفلك وان كان مثلا ناريا كأنه منحصر مجتمع وأما حركته المستديرة فقد يمكن أن لا تكون له طبيعية وذلك لحركات الكواكب الطبيعية إلي المشرق والحركة العرضية اللازمة لها قسرا إلي المغرب فان قيل إن تلك ليست بعرضية إذ لا تضاد في الحركات المستديرة ولا خلاف في جهاتها كان التمويه والسفسطة ظاهرا في لوازم هذا القول إذ لا يمكن أن